السيد جعفر مرتضى العاملي

80

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

محمد « صلى الله عليه وآله » من بيته إلى بيت غيره من غير بينة ولا حجة . . وذلك ليظهر التناقض الذي أوقع أبو بكر نفسه فيه : فإنه يطلب البينة من الزهراء في قضية فدك ، ولا يأتي ببينة على ما يدعيه لنفسه في أمر الخلافة . الشهادة المردودة : ومع ذلك كله : فإنها « عليها السلام » جاءته بالشهود ، فكانت أم أيمن الشاهد الأول ، فقد رووا : أن أبا بكر قال لها « عليها السلام » : هاتي على ذلك بشهود . [ قال ] : فجاءت بأم أيمن . فقالت له أم أيمن : لا أشهد يا أبا بكر حتى أحتج عليك بما قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أنشدك بالله ، ألست تعلم أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : « أم أيمن امرأة من أهل الجنة » ؟ ! فقال : بلى . قالت : « فأشهد : أن الله عز وجل أوحى إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » : * ( فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ) * ( 1 ) . فجعل فدكاً لفاطمة ( فجعل فدكاً لها طعمة ) بأمر الله تعالى . فجاء علي « عليه السلام » ، فشهد بمثل ذلك ، فكتب لها كتاباً ، ودفعه إليها ، فدخل عمر فقال : ما هذا الكتاب ؟ !

--> ( 1 ) الآية 38 من سورة الروم .